المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

85

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

كثيرة إلا في المرتدين ، فالردة كفر وتمرد ، فلما جمعت النوعين غلظ فيها الحكم ، ولهذا فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قطع أيدي العرنيين الذين ارتدوا عن الإسلام ، وأخذوا إبل الصدقة ، وقتلوا رعاتها ، فلما ردهم علي بن أبي طالب عليه السلام أسارى قطع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم بالنار ، وأمر بهم فرمي بهم في الحرة حتى ماتوا « 1 » . وكذلك حرق علي عليه السلام زنادقة السواد وهم مظهرون الإسلام وقال : لما رأيت الأمر أمرا منكرا * أضرمت ناري ودعوت قنبرا وحرقهم بالنار حتى صاروا رمادا وهو سلام اللّه عليه الحليم الوقور « 2 » . روينا فيه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « من أحب أن ينظر إلى نوح في حلمه ، وإلى موسى في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب » « 3 » فلم يمنعه حلمه من تنكيل

--> ( 1 ) أورده الإمام أحمد بن سليمان في ( أصول الأحكام ) برقم ( 390 ) تحت الطبع ، وأشار إليه في كتاب ( الديات ) من نفس المصدر رقم ( 516 ) . وحول الموضوع انظر في البخاري ج 8 ص 18 ، ومستدرك الحاكم 4 / 367 ، و ( أعلام الورى ) للطبرسي ص 95 ، و ( بحار الأنوار ) للمجلسي ج 2 ص 294 . ( 2 ) أورده العلامة أحمد بن يحيى حابس في ( الإيضاح شرح المصباح ) ، وهو في ( كنز العمال ) ج 11 ص 303 برقم ( 31579 ) ، وعزاه إلى ابن شاهين في ( السنة ) ، وحشيش عن الشعبي ، وابن أبي الدنيا في كتاب ( الأشراف ) ، عن قبيصة بن جابر ، وهو في ( الاختصاص ) للشيخ المفيد ص 73 ، و ( مناقب آل أبي طالب ) لابن شهرآشوب ج 1 ص 227 ، و ( بحار الأنوار ) ج 25 / 285 رقم ( 38 ) ، وفي نفس المصدر ج 25 ص 299 - 300 رقم ( 63 ) . ( 3 ) حديث : من أحب . . . له شاهد بلفظ : « من أراد أن ينظر إلى آدم في عمله وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى زكريا في زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب » ، أخرجه النيسابوري في ( روضة الواعظين ) ص 128 ، وهو في ( مناقب الخوارزمي ) بلفظ مقارب ص 83 رقم ( 70 ) ، وبلفظ مقارب ص 311 برقم ( 309 ) ، وفي ( مناقب آل أبي طالب ) لابن شهرآشوب ج 3 ص 57 ، وفي ( ذخائر العقبى ) لأحمد بن عبد اللّه الطبري ص 93 ، و ( بحار الأنوار ) ج 35 ص 39 ، وج 36 ص 78 ، وفي ( الغرر ) للعلامة الأميني ج 3 ص 356 ، ص 358 ، ص 360 ، وانظر تخريجه هناك .